حبيب الله الهاشمي الخوئي
231
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ما قلناه . وقد روى الواقدي باسناده وغيره ان عثمان لما استقدمه المدينة دخلها ليلة جمعة فلمّا علم عثمان بدخوله قال : أيها النّاس انّه قد طرقكم الليلة دويبة من تمشى على طعامه يقي ويسلح . فقال ابن مسعود : لست كذلك ولكنني صاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم بدر وصاحبه يوم بيعة الرضوان وصاحبه يوم الخندق وصاحبه يوم حنين ، قال : فصاحت عايشة أيا عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال عثمان : اسكتى . ثمّ قال لعبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصى : أخرجه إخراجا عنيفا فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه . فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان . وفي رواية أخرى أن ابن زمعة مولى لعثمان أسود كان مسدما طوالا . وفي رواية أخرى أن فاعل ذلك يحموم مولى عثمان . وفي رواية أنه لما احتمله ليخرجه من المسجد ناداه عبد اللَّه أنشدك اللَّه أن تخرجني من مسجد خليلي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو الذي يقول فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لساقا ابن امّ عبد أثقل في الميزان يوم القيامة من جبل أحد . 13 - قال المسعودي في مروج الذهب وغيره : ومن ذلك ما نال عمار بن ياسر من الفتن والضرب وانحراف بني مخزوم عن عثمان من أجله . وفي تلخيص الشافي للشيخ الطوسي : ومن ذلك إقدامه على عمّار حتى روى أنّه صار به فتق وكان أحد من ظاهر المتظلمين على قتله وكان يقول : قتلناه كافرا . أقول : قد ذكرنا في المجلَّد الخامس عشر في شرح الخطبة 236 طائفة من الأقوال والأخبار في ترجمة عمّار ومناقبه وفضائله فلا حاجة إلى الإعادة فراجع . قال ابن جمهور الأحسائي في المجلى : ومن قوادح عثمان ضربه لعمار بن